رواد العمل الدعويشخصيات رائدة

عبدالله المطوع

أبو الأيتام

يؤمن بالعمل الجماعي لنصرة المسلمين في كل مكان، بغض النظر عن أن ينسب هذا العمل إليه أو إلى جمعية الإصلاح، المهم في نظره نجدة المسلمين ومساعدتهم حيثما كانوا.

لقد كان الشيخ المطوع رحمة الله عليه وحده جمعية خيرية، فعمله ومكتبه مفتوحان على مدار العام لعمل الخير، ومساعدة المحتاجين، والكل يعلم أن تزكيتة  لشخص أو جمعية يقبل بها جميع التجار الخيرين بالخليج العربي كله.

لقد كانت علاقاته رحمة الله تعالى عليه مع الشخصيات الإسلامية والعربية علاقة متينة فلا يخلو مؤتمر إسلامي من هذه الشخصية المحبوبة والمتواضعة والخيرة التى تحب مد يد الخير والتعاون والتكافل مع الجميع

الميلاد و النشأة

ولد عبد الله العلى المطوع عام 1926م ، ونشأ  في أجواء عائلية ملتزمة، وحرص والده على تربيته على الأخلاق الحميدة والقيم الإسلامية العظيمة، – وعند بلوغه سن الـ 14اشتغل في العمل التجاري وتنمية الموارد، ولم يكن في الكويت آنذاك بنوك أو مصارف لإيداع الأموال فيها، فكان الآباء يعتمدون على أبنائهم في حفظ هذه الأموال والإشراف عليها.

تأسيس العمل المؤسسى الإسلامى

أسهم في تأسيس جمعية الإرشاد الإسلامي في عام 1950م كأول عمل إسلامي مؤسسي بالكويت، وجمعية الإصلاح الاجتماعي في مطلع الستينيات، وقد سارت الإصلاح على نفس أهداف ومبادئ  جمعية الإرشاد، وظل رئيسا لمجلسي ادارة جمعية الاصلاح ومجلة المجتمع  حتى وفاته.

فعلى الرغم من كونه من رجالات العمل الخيري المعروفين، ليس على مستوى العالم العربي فحسب، بل على المستويين الإسلامي والعالميِ فإن له دورا بارزا في المجال السياسي والإعلامي والثقافي ومع هذا فقد كان متواضعا وبسيطا ومحبا للجميع، وقريبا من القلب لكل من يلقاه.

وكان من  أبرز رجالات العمل الخيري، محبا له ومنفقا سخيا على جميع أوجه البر والخير، وكان يستقبل بمكتبه أصحاب الحاجات، ويسعى جاهدا إلى تلبية احتياجاتهم.

كما أنه أسس جيلا واعيا من الدعاة المعتدلين انتشروا في جميع أنحاء العالم ، لينشروا الفكر الإسلامى الوسطى البعيد عن الغلو والتفريط أورالإفراط.

يقول مقربون من المطوع، إنه كان حتى لحظة وفاته يكفل أكثر من خمسة آلاف يتيم في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، كما كان يدفع مبلغ شهري لصالح عدد من اللجان الخيرية يفوق 350 ألف دولار، بالإضافة إلى تبرعات مقطوعة بقيمة مئات الألوف من الدولارات كانت تدفع كل عام.

قالوا عنه

 قال العلامة يوسف القرضاوي: إنه القاسم المشترك وراء كل عمل خير يسعى لمعونة أولي الفقر والحاجة من المسلمين، أو لسدِّ الثغرات التي يحتاج إلى سدِّها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها، فهو أبو الفقراء، وملاذ أصحاب المشروعات الإسلامية والإنسانية.

وهو قِبلة كل مَن يأتي إلى الكويت لطلب المساعدة في المشروعات الخيرية والإسلامية من كل أقطار العالم. ولقد عَرَفته منذ    خمسة وأربعين عاما، فما عَرَفت فيه إلا الصدق في القول، والإخلاص في العمل، والبذل في سبيل الله، والمشاركة في كل عمل نافع، لنصرة الإسلام، ونشر رسالته، والنهوض بأمته، رأيته في بيشاور في محاولات الإصلاح بين الإخوة المجاهدين في أفغانستان، ورأيته في فرنسا في افتتاح الكلية العلمية الإسلامية، ورأيته في مؤتمرات شتَّى تعمل للإسلام، ولدعوة الإسلام، وحضارة الإسلام، لم يكن عبد الله المطوع مجرد رجل من ذوي الثراء، أو كما يقولون (ملياردير) فقد عاش عمره صاحب دعوة، وحامل فكرة، وجندي رسالة، نذر لها عمره، ووهب لها وقته وماله وفكره. فلم يشغله ماله عن دينه، ولم تُلهه ثروته عن دعوته.

ويقول الكاتب الإسلامي المصري جمال سلطان: أتصور أن أركانا كثيرة من أرض الله سوف تستغفر لهذا الراحل الكبير لأن له في كل منها بصمة خير وغرس طيب وهذا هو الذي يبقى له عند ربه، ونرجو من الله سبحانه وتعإلى أن يعوض الأمة الإسلامية عن الراحل الكبير خيرا، وأن يرزقها بمن يكمل مسيرة الخير التي اختصها الشيخ المطوع.

ويقول الداعية الشيخ أحمد القطان: إن جمعية الإصلاح الاجتماعي التي كان الشيخ رئيسها تكفل أكثر من 50 ألف يتيم، وقد بنت الجامعات والمدارس والمآوي والمستشفيات والملاجئ وآلاف المخابز في الدنيا. تنطلق بأمره الإغاثات السريعة حتى أصبح رجلا عالميا مميزا، لسنا نحن الدعاة في الكويت وحدنا الذين فقدناه، بل فقده المسكين على الأرض والأرملة واليتيم  والمستضعف، وطالب العلم، والجوعى والحفاة والعراة يذكرونه. إنه والله أبو الأيتام.

الوفاة

توفي يوم الأحد 3-9-2006 الشيخ عبد الله المطوع “أبو بدر” أحد أعلام الدعوة الإسلامية في الكويت مؤسس ورئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي عن عمر ناهز الثمانين عاما، بعد مسيرة طويلة من العمل الخيري تركت بصماتها في جميع أنحاء العالم الإسلامي. ويعتبر الشيخ عبد الله المطوع من أبرز دعاة التيار الإسلامي ، ومن الرعيل الأول للحركة الإسلامية في الكويت وأحد رجالات العمل الخيري

عبدالله المطوع
صورة للشيخ عبدالله المطوع على اليمين بجوار أمير الكويت

وقد أكد سمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد في برقية تعزية ومواساة بعثها إلى اسرة الراحل عبر فيها سموه عن خالص تعازيه وصادق مواساته بفقيدهم، مشيدا سموه «بمناقبه الجليلة ودوره الكبير في خدمة العمل الإسلامي والخيري سواء على المستوى المحلي او الخارجي»، مبتهلا إلى المولى تعإلى ان يتغمده بواسع رحمته ومغفرته وان يسكنه فسيح جناته ويلهم ذويه جميل الصبر وحسن العزاء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق