العالم بين يديكالمسلمون فى اوروباالمسلمون في النمساالنمسا

المسلمون في النمسا

الإسلام واحد من أكثر الأديان انتشارا في النمسا حيث يحتل  المرتبة الثانية من بين الأديان الموجودة بأغلبية سنية وأقلية شيعية، كيف دخل المسلمون النمسا ومنذ متى يعيشون بها وما هي الحقوق التي يتمتعون بها وأبرز المشاكل التي تواجههم كل هذا نتعرف عليه من خلال مقالنا اليوم بعنوان المسلمون في النمسا.

تاريخ الإسلام في النمسا

يعيش المسلمون في النمسا منذ قديم الأزل حيث يذكر المؤرخون أن أول تواجد للمسلمين على أرض النمسا كان في  عام 895 م. والذي كان على يد القبائل الآسيوية التي سكنت تلك المنطقة ( لم يكن اسمها حينها النمسا بالتأكيد)، وفي أواخر القرن ال15 تزامنا مع الفتح العثماني تزايدت أعداد المسلمين بشكل أكبر، وفي أواخر القرن ال17 استعاد امبراطورية هابسبورغ السيطرة على المنطقة وتم طرد المسلمين من هناك، وفي العام 1718م وقع ما تبقى من المسلمين على معاهدة  باسارو  التي أقرت بحقهم في البقاء، وفي العام 1874م أقرت النمسا قانون الاعتراف ليتم الاعتراف بالطوائف المسيحية وأيضا المسلمين، وفي العام 1912م تم إقرار قانون الإسلام الذي نظم الحريات الخاصة بالمجتمع الإسلامي.

عدد المسلمين في النمسا:

يُشكل المسلمون في النمسا نسبة 8% من السكان وذلك وفقا لآخر إحصاءات لعام 2016، تُشكل السنة النسبة الأكبر من المسلمين إلا أن هذا لا ينفي وجود أقلية شيعية.

بدأ التزايد في أعداد المسلمين في الستينيات حيث جاؤا إلى النمسا كمهاجرين من تركيا وأيضا بعض الأفغانيين بالإضافة إلى مجموعات من البوسنة والهرسك.

تُقدرأعداد المسلمين في النمسا ب 700 ألف نسمة في عام 2017، وتُشير الإحصائيات أن عدد المسلمين ازداد خلال الـ 45 عام الأخيرة حوالي 31 مرة هذا وفقا لما ذكره أحد المواقع الموثوقة في النمسا موقع Statista، وترجع تلك الزيادة إلى أن الإسلام دين معترف به ويتمتع المسلمون بحقوقهم بشكل كبير عن باقي الدول الغربية إلا أن ذلك الأمر قد تغير خلال السنوات الاخيرة.

حقوق المسلمين في النمسا:

يتمتع المسلمون بالعديد من الحقوق بموجب قانون الإسلام مثل:

1-ممارسة شعائرهم الدينية.

لم يكن هناك جدل كبير على المستوى القانوني حول الحجاب الإسلامي في النمسا، يوجد 150 مسجد في النمسا اليوم،  60 مسجدا منها في فيينا. هذه المساحات من الممارسة الدينية لها دور اجتماعي مهم أيضًا ومن الأمثلة البارزة بناء مركز ثقافي للمسجد في بيلز غاس بفيينا ، يديره الاتحاد التركي.
أداء شعائر الصلوات مثل صلاة الجمعة بشرط عدم التسبب بأي تعطيل للمصالح العامة أو تعدي على حرية الآخرين.

2-الاجازات الرسمية التي يُقرها القانون في العيدين الفطر والأضحى.

3-توافر الأكل الحلال.

هنالك الكثير من أماكن الأكل الحلال إلا أنه تم تقييد ذبح الحلال من قبل حكومات الولايات حتى عام 1998 ، وعند هذه النقطة ، أمرت محكمة اتحادية بأن هذه الممارسة كانت محمية بضمان حرية الدين في النمسا،.

4-مقابر للمسلمين.

في الآونة الأخيرة ، تم بناء مقبرة إسلامية تبلغ مساحتها 34 كم مربع في فيينا لدفن المسلمين بها.

كل تلك الحقوق تقابلها واجبات هي احترام القانون والدستور والالتزام بضوابط المجتمع، في النمسا أنت حر بممارسة طقوسك الدينية ومعتقداتك بشرط أن لا تتعدى على حرية غيرك أو تُخل بنظام المجتمع أو تقوم بتجمعات من شأنها الإخلال بالنظام العام وتشكيل خطورة ، هنا تتدخل الدولة فورا.

اقرآ أيضا: سبعمائة ألف مسلم فى النمسا (2019)

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق