استراليااسترالياالعالم بين يديكالمسلمون في استرالياالمسلمون في استرالياالمعيشة في استرالياالهجرة
جديد الموقع

أحوال المسلمين في استراليا

المسلمون عاشوا في استراليا قبل البريطانيين

اقرأ في هذا المقال
  • استراليا
  • المسلمون عاشوا في استراليا قبل البريطانيين
  • أحوال المسلمين في استراليا
  • دور الجالية المسلمة في استراليا

استراليا

يعتبر الإسلام في استراليا هو دين الأقلية، ويعيش في استراليا ما يزيد عن 800 ألف مسلم ويمثلون 2.6 % من سكان استراليا، ويشكل المسلمون ثاني أكبر التجمعات الدينية في استراليا، ويعيش أعداد كبيرة من المسلمين في كلا من مدينة سيدنى ومدينة ملبرون، ويعتبر الأفغان واللبنانيين هم أكبر الجاليات المسلمة في استراليا، ويوجد أكثر من 112 مركز إسلامي ومسجدا موزعين في المدن الأسترالية، واليوم سنتحدث عن أحوال المسلمين في استراليا .

ينتشر في استراليا الفكر العلماني والذي يهدد الأسر المسلمة المقيمة بها، وبالرغم من أن استراليا مجتمع علماني، لكنها تمن حرية الأفراد حيث تسمح إلى الجاليات المسلمة أن يستخدموا  وسائل الإعلام في عرض وجهة النظر الإسلامية الصحيحة بعيدا عن التشويه والشائعات.

ومن الجدير بالذكر أن الفكر العلماني المنتشر في استراليا والحرية الكبيرة التي ينعم بها المواطنون أدى إلى وجود بعض السلبيات في القانون الأسترالي ومنها منع قوامة الأسرة حيث ينتهي دور الأسرة عند بلوغ الشاب أو الفتاة سن 16 عام حيث يسمح القانون لكل منهما بالانفصال عن الآخر.

ويعتبر هذا الأمر أحد التحديات الكبيرة التي تواجه العائلات المسلمة في استراليا، مع العلم أن معظم الأسر المسلمة التي تعيش في استراليا تتمسك بتعاليم الدين الإسلامي وتلتزم بالتقاليد والعادات العربية والإسلامية، كما أن المسلمين الذين سافروا إلى استراليا من دول غير إسلامية يطبقون تعاليم الإسلام في المجتمع الأسترالي الذي يتسم بالانفتاح.

المسلمون عاشوا في استراليا قبل البريطانيين

ربما تندهش حينما تعلم بأن المسلمون عاشوا في استراليا قبل البريطانيين والمستوطنين البيض، لكنها حقيقة أكدها التاريخ، وقد أوضحت نتائج استطلاعات الرأي بأن 46% من المستطلعين يرغبون في خفض أعداد المهاجرين المسلمين إلى استراليا، وأوضحت نتائج الاستطلاع أن معظم الأستراليين لا يعرفون نسبة المسلمين في بلادهم، وقد قالت البروفيسورة لوشيا سوربيرا التي تعمل في قسم الدراسات العربية والإسلامية بجامعة سيدني: “إن مسلمي استراليا الحاليين هم أستراليون من الجيل الخامس، وقد وصلوا إلى استراليا قبل أن تصل البواخر البريطانية إلى شواطئ سيدني” .

 استراليا

كما أشارت البروفيسورة سوربيرا إلى وجود علاقة بين المسلمين والسكان الأصليين بأستراليا منذ عام 1788م من خلال التبادل التجاري بين المسلمين في جنوب شرق آسيا والسكان الأصليين، وتؤكد الوثائق التاريخية وجود زواج بين المسلمين وسكان استراليا الأصليين قبل أن يصل البريطانيين إلى استراليا عام 1788 م، وبالتالي فإن معظم مسلمي استراليا ليسوا من المهاجرين حديثا إلى استراليا كما يظن الكثيرون لكنهم أبناء عائلات عاشت واستقرت في استراليا منذ عام 1800 م أو أكثر.

أحوال المسلمين في أستراليا

عند السفر إلى استراليا ستلاحظ أحوال المسلمين بها حيث تتشابه مع أحوال المسلمين في بلاد الغرب،  حيث يتعرضون إلى حملة عنيفة منذ أحداث سبتمبر الشهيرة، ويسعى اللوبي الصهيوني إلى السيطرة الكاملة على الحياة السياسية والاقتصادية بعد هذه الأحداث، وذلك من خلال تشويه صورة المسلمين واتهاماتهم اتهامات باطلة وغير صحيحة.

والغريب في الأمر أن الحكومة الأسترالية تعاملت مع ادعاءات اللوبي الصهيوني  ضد المسلمين كأنه صحيح, ولكن المسلمين تداركوا الموقف حيث شكلت الجالية المسلمة في استراليا لجنة من المسلمين بمدينة بيرث غرب استراليا، واجتمعوا مع رئيس وزراء استراليا وطالبوا بضرورة إحداث توازن اعلامى مع اللوبي الصهيوني، وأن يتم تقديم الصورة الصحيحة للإسلام، بالإضافة إلى عرض الإسلام الحنيف في أجهزة الإعلام الرسمية في استراليا.

وقد وافق رئيس الوزراء الأسترالي على مطالب الجالية المسلمة، وبالتالي شاركت الجالية المسلمة فى أجهزة الإعلام وتم توضيح الصورة الصحيحة للإسلام والمسلمين، كما طالبت الجالية المسلمة الحكومة الأسترالية والإعلام بعدم الازدواجية في تطبيق الديمقراطية وأن يتم عرض الإسلام بوضوح وبدون أي تشويه من ناحية الإعلام الصهيوني.

وقد ساهم التواجد الإسلامي بأجهزة الإعلام الأسترالية في دخول أعداد كبيرة من الجنسيات المختلفة المهاجرة لأستراليا، فقد أشهر أكثر من 2000 شخص إسلامهم بعد أحداث سبتمبر وحملات الإعلام لدعم الإسلام والمسلمين.

دور الجالية المسلمة في استراليا

إن ما تقوم به الجالية المسلمة في استراليا من إنشاء مراكز إسلامية وتأسيس مدارس إسلامية يؤكد التزامهم بتعاليم الدين الإسلامي وحرصهم على الدفاع عن الإسلام ودخول مختلف الجنسيات إلى الدين الإسلامي، وقد قامت الجالية المسلمة في استراليا بإقامة معسكرات إسلامية لتقديم الوعي بالإسلام واستخدام الإذاعات العربية والإسلامية  في نشر الدعوة الإسلامية، فمثلا تم تأجير ساعتين في الأسبوع على احدى القنوات التلفزيونية بأستراليا بهدف تقديم الشكل الصحيح للدين الإسلامي.

الجالية المسلمة في استراليا

وبالرغم من انتشار المدارس الإسلامية في كافة ارجاء استراليا، لكن توجد مشكلة رئيسية وهي قلة أعداد الدعاة والمدرسين الذين يدرسون المواد الشرعية مثل العقيدة، الفقه، والشريعة، حيث تعاني الجالية المسلمة في استراليا من قلة الدعاة والشيوخ حيث يزورون المسلمين هناك مرة واحدة في العام، والحق يقال أنه يجب على كافة دول العالم الإسلامي إيفاد الدعاة وعلماء المتخصصين المؤهلين للقيام بالدعوة الإسلامية أو التدريس في احدى المدارس الإسلامية في استراليا.

وبالرغم من الحملات العنيفة ضد الإسلام ومحاولات الهدم ضد الجيل الثاني من أبناء الأسر المسلمة في استراليا، لكن لا داعي للقلق فإن هذا الجيل حريص على تعلم المناهج الشرعية، حتى أبناء الأستراليين من غير المسلمين يقبلون على الدراسة في المدارس الإسلامية، مما يبعث بالأمل إلى المسلمين الغيورين على دينهم وسط هذا الجيل لحمايته من أي مخاطر محتملة.

وفي النهاية، تعتبر أحوال المسلمين في استراليا جيدة حيث تمنحهم الدولة كافة حقوقهم، كما أن أعداد الأفراد الذين يدخلون في الدين الإسلامي في استراليا في تزايد مستمر بفضل حرص الجالية المسلمة هناك على تقديم الصورة الصحيحة عن الإسلام والمسلمين.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic
en_GBEnglish arArabic
إغلاق
إغلاق