العالم بين يديكالمعيشة في ماليزياماليزيا

طبيعة المجتمع الماليزي وتعدده

تتكوَّن مملكة ماليزيا من شبه جزيرتين منفصلتين هما: شبه الجزيرة الماليزيَّة (ماليزيا الغربيَّة)، وبورنيو(ماليزيا الشَّرقيَّة)، يفصلهما عن بعضهما البعض بحر الصِّين الجنوبي. تحدّ ماليزيا الغربيَّة من الشَّمال دولة تايلاند، ومن الجنوب دولة سنغافورة، وتحدُّ ماليزيا الشَّرقيَّة من الجنوب دولة أندونيسيا. وتقع كوالالمبور ولنكاوي وغيرها من الولايات في ماليزيا الغربية، وتضمّ ماليزيا الشَّرقيَّة ولايتي سراوك وصباح، وتقطُن الأغلبية العظمى من السُّكّان في ماليزيا الغربيَّة.

يمتد على طول شبه الجزيرة العديد من الكهوف ، المنحوتة بواسطة الحجر الجيري المتآكل للمياه ، مع كهوف Mulu في شرق ماليزيا وهي واحدة من أكبر عشر كهوف في العالم.

لا يوجد سوى بحيرتين طبيعيتين داخل حدود ماليزيا: بحيرة بيرا وبحيرة تشيني. تم إنشاء Kenyir Lake في عام 1985 ، وهي بحيرة اصطناعية يُقال إنها الأكبر في العالم ، حيث تبلغ مساحتها حوالي 100 ميل مربع (260 كيلومتر مربع).

تعدد الثقافات يمتاز المجتمع الماليزي بتعدد الثقافات وتنوعها حيث يحتضن العديد من الأجناس والأعراق من سلالات مختلفة من الملايو والهنود والصينيين كما ينحدر المجتمع الماليزي من خلفيات ثقافية مختلفة و متعددة.

وتشكل نسبة عرق الملايو وهو العرق الأصلي لسكان البلاد 50.1 ٪ من المجموع العام للسكان ويأتي بعد ذلك العرق الصيني بنسبة 22.6 ٪ ثم يأتي العرق الهندي بنسبة 6.7 ٪ ومجموعات أخرى تمثل 0.7 ٪. غير المواطنين يمثلون 8.2 ٪ من سكان ماليزيا المقيمين.

المجموعات السكانية للمجتمع الماليزي تختلف من الناحية اللغوية وأساليب الحياة والمعتقدات اذ يعد الملاويون القوة السياسية الرئيسية في البلاد في حين يسيطر الصينيون على القطاعات الاقتصادية المختلفة.

فبالرغم من المشاكل والحساسيات العرقية فإن ماليزيا تعد نموذجا عالميا رائعا للتعايش العرقي”.

وما يميز ماليزيا عن باقي دول العالم هو التعدد في الثقافات حيث كان للتعددية تأثير كبير في تطور البلاد في مختلف النواحي الاجتماعية والاقتصادية والصناعية الأمر الذي جعلها ترقى الى مصاف الدول المتقدمة في العالم.

ويعتبر الدين الاسلامي الدين الرسمي للبلاد ومع ذلك فإن حرية العبادة متاحة في ماليزيا لباقي الديانات الأخرى وللأقليات التي تمارس طقوسها بحرية تامة مثل المسيحيين والهندوس والبوذيين حيث يعتنق الماليزيون أديانا متعددة”.

وفيما يخص احتفالات العرق الصيني “فأن المهرجان الصيني الديني الرئيسي يقام سنويا احتفالا ببداية السنة الصينية الجديدة ويكون ذلك عادة في آخر شهر يناير يوم 25 والـ 26 “.

ماليزيا

وردا على سؤال  وجه إلى أحد الماليزيين ما إذا كان هناك عامل مشترك يجمع ما بين الأعراق والديانات المختلفة في المجتمع الماليزي أكدت بقوله “نعم هناك عادة نزع الأحذية ووضعها في الخارج قبل دخول المنازل وهو العامل المشترك الوحيد الذي يجمع ما بين تلك الثقافات المتعددة” فخزانة الأحذية هي واحدة من المفروشات الأساسية في كل منزل. يمكنك العثور عليها إما في منطقة الشرفة أو داخل قاعة المدخل الرئيسية. ومن أجل الراحة يحب البعض ترك أحذيتهم أو النعال الموجودة خارج مدخل الباب الأمامي. غير أن لكل عرق من الأعراق في ماليزيا ثقافته وعاداته المختلفة التي يتميز بها.

اللغات

أغلب السكان الماليزيين يتقنون اللغة الإنجليزيّة خاصةً في المعاملات التجاريّة وفي مجال الأعمال، إلا أنّ لغة المالاوية هي اللغة الرسمية للبلاد، وهي لغة الحياة اليوميّة بين جميع فئات الشعب على الرغم من استخدام الصينيين والهنود اللغة الصينية فيما بينهم.

طبيعة حياة الشعب

إنّ أغلب السكان الماليزيين يعملون بالزراعة، وخاصةً زراعة المطاط لذلك يسكنون في الأرياف، وتختلف حياة الأرياف عن حياة المدن بالكثير، إذ تزدحم المدن بالسيارات وبالحركة اليوميّة على العكس من الأرياف التي تتميّز بالهدوء. يعيش الريفيّون في منطقة سرواك وصباح في مستوطنات تُعرف باسم “كامبونغ” ومساكنهم مبنيّة من الخشب، مسقوفةٌ بالقش أو القرميد ويغلب عليهم طابع الفقر. يُعتبر الأرز المادة الغذائية الرئيسة للسكان، ومهما تنوّعت الأطباق فيجب أن يكون من ضمنها طبق الأرز، خاصةً الأرز المسلوق، والبعض منهم بما فيهم الهنود يضيفون إلى الأرز البهارات الحارة، وتختلف طريقة طهيه من ولايةٍ إلى أخرى. حيث يمكن إضافة بعض الخضراوات إلى الأرز المسلوق. تنتشر في الأراضي الماليزية المساجد والمدارس الدينيّة، ومن أكبر المساجد في البلاد الجامع الكبير في العاصمة، كما يمارس أصحاب الديانات الأخرى طقوسهم الدينيّة بكل يسر، فقد ضمن الدستور الماليزيّ حرية الأديان في البلاد، ويحتفل الشعب الماليزي بجميع المناسات الدينيّة الإسلامية والأعياد.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
arArabic
إغلاق
إغلاق